الآخوند الخراساني

437

كفاية الأصول

المقصد الثامن في تعارض الأدلة والامارات فصل التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض أو التضاد حقيقة أو عرضا ، بأن علم بكذب أحدهما إجمالا مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا ، وعليه فلا تعارض بينهما بمجرد تنافي مدلولهما ، إذا كان بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة ، بأن يكون أحدهما قد سيق ناظرا إلى بيان كمية ما أريد من الآخر ، مقدما ( 1 ) كان أو مؤخرا ، أو كانا على نحو إذا عرضنا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما ، كما هو مطرد في مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية ، مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار ، مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية ، حيث يقدم في مثلهما الأدلة النافية ، ولا تلاحظ النسبة بينهما أصلا ويتفق في غيرهما ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) خلافا لما يظهر في عبارة الشيخ من اعتبار تقدم المحكوم ، راجع فرائد الأصول 432 ، التعادل والترجيح ، عند قوله وضابط الحكومة . . الخ .